لقاء بمراكش يبرز دور الدولة العلوية في بناء مغرب العصرنة والتحديث

حرر بتاريخ من طرف

كلامكم/ومع

        أبرز المشاركون في لقاء نظم اليوم الثلاثاء، بمقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، الأدوار الريادية التي اضطلعت بها الدولة العلوية الشريفة في بناء مغرب العصرنة والتحديث، من خلال صون الهوية الوطنية وتحقيق النماء في مختلف الميادين المجتمعية.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمت في إطار الإعداد للندوة العلمية التي تنظمها مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي، حول موضوع “بدايات الدولة العلوية بالمغرب .. تاريخ وتراث وتنمية”، يومي 3 و4 أبريل المقبل، بشراكة مع جامعة القاضي عياض وكلية الآداب والعلوم الإنسانية والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمراكش آسفي.

وفي هذا الصدد، أبرز المنظمون أن فترة قيام الدولة العلوية الشريفة اتسمت بإقلاع ونماء اقتصادي واجتماعي للمغرب، بفضل حنكة الملوك العلويين في التدبير والتسيير سواء تعلق الأمر بالمجال الديني أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

وسجلوا أن الدولة العلوية كانت لها إسهامات جمة في تحقيق التماسك المجتمعي، فضلا عن تطوير العلاقات الدبلوماسية والخارجية مع الدول، موضحين أن تراكم هذه المقومات كان لها بالغ الأثر في تأسيس مغرب العصر الحديث والمضي نحو التنوير الفكري والمجتمعي.

وبالمناسبة، أكد رئيس مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي، مولاي سلامة العلوي، أن “الندوة المزمع تنظيمها مطلع أبريل المقبل، تهدف إلى إبراز هذه المقومات المكونة للهوية المغربية الأصيلة التي قامت منذ تأسيس الدولة العلوية الشريفة إلى يومنا هذا”.

وأضاف السيد العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الأمر يتعلق بالأساس، باستقراء علمي لمراحل مهمة من تاريخ المغرب، وذلك بغية الوقوف على أهمية هذه المحطات في المسلسل التنموي الشامل انطلاقا من شخصية مولاي علي الشريف”.

من جانبه، ذكر المدير الجهوي للثقافة بمراكش آسفي، السيد عزوز بوجميد، أن هذه الندوة العلمية تندرج في إطار سلسلة من اللقاءات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة مع مجموعة الشركاء وخاصة شركاء المجتمع المدني، بهدف رصد جميع المظاهر والمكونات الثقافية والحضارية للدولة العلوية الشريفة.

وقال السيد بوجميد، في تصريح مماثل، إنه “في إطار ربط الماضي بالحاضر، ستسلط هذه الندوة العلمية الضوء على الأوبئة وحكمة وتبصر الملوك العلويين في التصدي لها، سواء تعلق الأمر بمحاربة وباء كورونا أو بعض الأوبئة التي ظهرت سلفا”.

من جهته، أكد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، السيد عبد الرحيم بنعلي، أن هذه الندوة العلمية ستعرف مشاركة مجموعة من الأساتذة الجامعيين والباحثين الأكاديميين الذين سيقاربون الإرهاصات الأولية لقيام الدولة العلوية الشريفة وامتداداتها الحضارية الممتدة.

وأوضح المسؤول الجامعي أن المشاركين سيقفون على مساهمة السلاطين العلويين الشرفاء في تشكيل معالم الهوية المغربية، بما تراكم في سيرهم من مناقب دينية وروحية ورصانة سياسية اجتماعية واقتصادية.

يذكر أن أشغال هذه الندوة، المنظمة تحت شعار “أمانة الحكم وحكمة التدبير”، تتوزع على ثلاث جلسات علمية تشمل الأولى موضوع “المغرب ومنعطف القرن الحادي عشر للهجرة/السابع عشر للميلاد الظرفيات والمتغيرات”، و”بناء الدولة وكفاية التدبير”، و”التراث الثقافي بالحاضرة المراكشية”.

 وسيقام بالموازاة مع أشغال الندوة معرض للمسكوكات المغربية خلال بدايات الدولة العلوية، كما ستنظم مائدة مستديرة حول الإستراتيجية الطبية الوقائية والرفع من قدرات المنظومة الصحية بالمغرب في مواجهة وباء كورونا واستنباطها من تاريخ البلاد في مواجهة الأوبئة والجوائح بمشاركة كلية الطب والصيدلة بمراكش.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.