الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان تدعو الامم المتحدة للتحرك عاجلا لوقف الفضائح في حق الاقليات

حرر بتاريخ من طرف

image

باريس، 14 أغسطس/آب 2014 – ينبغي على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يتحرك بشكل عاجل لاتخاذ تدابير جديدة تكفل الحماية للإيزديين شمالي العراق، من التعرض لمزيد من الانتهاكات على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والجماعات الإرهابية المنتمية إليها، ولوقف تقدم الدولة الإسلامية بالعراق ودول الجوار مثل سوريا ولبنان. في 11 أغسطس/آب 2014 كان مجلس الأمن قد أصدر قراراً بالإجماع يدين قمع الأقليات في العراق ويحذر من أن مثل هذه الأعمال تمثل “جرائم ضد الإنسانية”.

يُقدر أن ما لا يقل عن 150 ألف إيزيدي، وهي أقلية دينية عراقية، فروا من ديارهم، بعد أن سيطرت داعش على البلدات القريبة. تم العثور على هؤلاء اللاجئين في جبال سنجار حيث يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية مثل المأوى والطعام والشراب. وبالإضافة إلى الإيزديين، فإن نزوح الأقليات الموسع يشمل مسيحيين وتركمان وشبك شيعة.

وقال كريم لاهيجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: “ينبغي على المجتمع الدولي والحكومة العراقية التحرك الآن لحماية هؤلاء السكان من وقوع المزيد من الأعمال الهمجية الغاشمة بحقهم! هناك حاجة إلى إجراءات فورية لضمان فعالية حماية السكان المدنيين ولتوفير الدعم الإنساني لجميع النازحين”.

أدان كل من مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، آداما ديينغ، ومستشار مسؤولية الحماية، جينيفر ويلش، بأقوى العبارات، ما تناقلته التقارير من قيام داعش بإعدام نحو 500 إيزيدي في جبال سنجار والمناطق المحيطة. ولقد أعربا عن القلق إزاء تقارير اختطاف نحو 1500 امرأة وفتاة من الأقليات الإيزدية والمسيحية والشبك، وأضافا أن مثل هذه الأعمال تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقد تصل إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وربما الإبادة الجماعية.

ونظراً لتحذير الأمم المتحدة من أعمال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الأقليات في العراق، فإن الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تدعو مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى الانعقاد فوراً في جلسة خاصة لتبني قرار بإدانة الانتهاكات الواقعة، ولدعوة المجتمع الدولي والحكومة العراقية للتحرك على نحو عاجل من أجل ضمان حماية جميع الأقليات الدينية المعرضة للخطر في العراق.

وقال كريم لاهيجي: “رغم الصعوبات الجمة التي تعترض عمل منظمات حقوق الإنسان في العراق، فإن المجتمع الدولي أصبحت لديه الآن معلومات مهمة تكفيه لمتابعة المفترض اتخاذه من تدابير بناء على تقارير مختلف آليات الأمم المتحدة، وتبني قرار قوي في مجلس حقوق الإنسان”. كما ينبغي أن يطالب القرار مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق شامل والبحث في الانتهاكات والمخالفات المزعومة لحقوق الإنسان والجرائم المرتكبة، بما في ذلك أعمال القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، والمعاملة السيئة، والاغتصاب، والعنف الجنسي، والاسترقاق.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.