هذه خلفيات استنفار المغرب لمجاله الجوي.. استقبال الدار البيضاء رحلات طيران ليبية من مطار الأبرق قد يكون على متنها كوموندو إرهابي مفترض

حرر بتاريخ من طرف

Libia5

تقف عوامل متعددة حول قرار المغرب نشر بطاريات مضادة للطيران منذ أيام في عدد من مناطق البلاد في الشمال والوسط والجنوب ولاسيما في المناطق الاستراتيجية. وقد يكون وراء القرار مواجهة سيناريوهات مفترضة تتعلق بوجود كوماندو إرهابي على متن الطائرات الليبية التي مازالت تطير نحو مطار الدار البيضاء انطلاقا من مطار الأبرق شرق بنغازي، وهي منطقة تتواجد فيها حركات متطرفة.لا

ونشرت المؤسسة العسكرية بطاريات مضادة للطيران أمام منشآت حساسة في البلاد من موانئ ومحطة لتكرار البترول وسدود، ولا يتعلق الأمر فقط بنواحي الدار البيضاء بل بمناطق متعددة من البلاد.

ورغم غياب أي توضيح من الحكومة للرأي العام المغربي لوضع الطوارئ غير المعلن في الأجواء المغربية، إلا أن الأمر يتعلق بمعطى رئيسي  وهو احتمال استعمال طائرات مختطفة في عمل إرهابي، وإن اختلفت سيناريوهات التنفيذ.

وكانت جريدة الخبر الجزائرية سباقة الى الحديث عن توظيف طائرات مدنية في أعمال إرهابية ضد المغرب والجزائر وتونس في مقال لها يوم 30 يوليو الماضي، وذلك بعدما اختفت طائرات تعود الى الخطوط الجوية الليبية والشركة الإفريقية (بدورها ليبية).

ويوجد اختلاف حول عدد الطائرات بين 11 كما كانت السلطات الليبية قد اعترفت رسميا وبين مصادر تجعل ذلك أقل. وقد احترقت بعض الطائرات في المواجهات الدائرة بين المقاتلين لكن يسود الاعتقاد بوجود طائرتين في مصراتة لم تحترقا بعد وخارج السيطرة الرسمية.

والسيناريو الذي يتخوف منه المغرب، وفق معطيات حصلت عليها ألف بوست من مصادر عليمة، يتجلى في احتمال تحويل جهة إرهابية رحلة طيران عادية نحو المغرب الى عمل إرهابي لضرب بنية من البنيات.

ورغم التوتر الحالي وعدم عمل مطار طرابلس بسبب المواجهات القائمة، يستقبل مطار الدار البيضاء رحلات تسيرها الشركة الإفريقية انطلاقا من مطار الأبرق الذي يقع على بعد 240 كلم شرق بنغازي تحمل مهاجرين مغاربة. وتدخل هذه الرحلات ضمن استقبال المغاربة العائدين والهاربين من حجيم ليبيا.

ويبقى المقلق هو أن المنطقة الشرقية تقع تحت سيطرة مليشيات أنصار الشرعية التي تستقبل مقاتلين من مختلف الجنسيات ومنهم مغاربة عائدين مناطق التوتر مثل سوريا والعراق وكذك مقاتلين سابقين من أفغانستان، ويبقى انطلاق رحلات طيران من منطقة تقع تحت سيطرة المقاتلين المناهضين للأنظمة في المغرب العربي ومنها المغرب مصدر قلق لعمل إرهابي لأنها لا تخضع للمراقبة الأمنية المعمول بها بسبب غياب سلطة أمنية معترف بها ومسؤولة. في الوقت ذاته، لا يمكن للمغرب عدم قبول هذه الطائرات المحملة بالمهاجرين المغاربة في وقت يرغبون في الهروب من هذا الجحيم الليبي.

ويبقى السيناريو المفترض هو  تسيير رحلة طيران على متنها ركاب كرحلة عادية وبمجرد الاقتراب يكون فيها كوماندو إرهابي يحولها الى صاروخ ضد منشأة استراتيجية في المغرب. وهذه الرحلة قد تكون من مطار طرابلس أو مطار الأبرق، وهذا الأخير هو مصدر الخطر الإرهابي حاليا.

وتفاديا لوقوع مثل هذا السيناريو المرعب الشبيه بما جرى يوم 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن، اتخذ المغرب الإجراءات الأمنية الاحترازية لمواجهته.

عن ألف بوست

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.