رسالة. موظف مغربي يراسل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ويسائله عن من نهب صناديق التقاعد

حرر بتاريخ من طرف

 

binkihoura
لن أتطاول على مقامكم ،ولن أسخر منكم كما يفعل بعض المرائين ، ولن أهينكم كما يقوم بذلك بعض المتحذلقين من معارضيكم باسم الحصانة البرلمانية، ولن أمس عرضكم وحرمة منتماكم،ولكن أستسمحكم عذرا أن يتسع صدكم لبعض ما مسني منكم ،دون أن أستعرض حصيلتكم منذ أن سلمناكم رقابنا ،لن أسامحكم على تضليلي وغيري كثر، يوم وثقنا بوعودكم فأملنا الرجاء فيكم ،واستطبنا حماسة خطابكم.خلناكم جئتم لتكونوا عونا لنا على الزمان فإذا أنتم والزمان عونا علينا. أصبحنا نرى الوعود هباءا ،و الرجاء سرابا، و الخطاب خطابا. ﻻيمر يوم من عمر حكومتكم دون أن يترك وراءه لغطا إما منكم أو ممن هم في مقامكم.

عزيزي عبد اﻹله بنكيران:

ما ذنبي وغيري من الموظفبن والعاملين في القطاع العمومي إن كانت صناديق تقاعدنا باختلاف التسميات قد نهبت واستبيحت حرمتها طيلةعقود ،وأنتم بحكم منصبكم اليوم، تعلمون علم اليقين من كان سببا في ذلك كما أنكم تتوفرون على كل الوسائل التي تجعلكم مطلعين على حجم المبالغ المنهوبة،و هوية اﻷشخاص المستفيدين.ﻻ تقل لي رعاك الله و وقاك أن المتسببين في ذلك قد رحلوا جميعهم إلى دار البقاء، ولذلك لم تجد حكومتكم من حلول غير موظفيها.وإذا تأكد ما تداواته الصحافة حول هذا اﻹصلاح المزعوم ،فاعلم سيدي أنكم تقودون بلادنا لوجهة غير محمودة ،نسأل الله أن يجنبنا مجرد التفكير فيها،واعلم سيدي أن راتب الموظف المغربي و مهما اعتبرتموه مرتفعا أو منتفخا فإنه غير كاف لتغطية الحاجيات اﻷسرية الضرورية فأحرى أن يبحث عن

الكماليات .

سيدي عبد الإله بنكيران:

في وﻻيتكم الآيلة إلى زوال ،أحدثتم رجات في ميزانية أسرنا ،ليس فقط على مستوى المنتسبين إلى الوظيفة العمومية بل على عموم المواطنين .فكان قرار الزيادة في المواد النفطية وما تلاه من انعكاسات شملت جميع وسائل العيش اليومي للمواطن ،وكان صدرنا رحبا و ظهرنا صلبا لتقبل ذلك ،وهذا بشهادتك المتكررة ،كما أن ذلك كان منا جميعا كبادرة حسن نيتنا لمساعدتكم على تجاوز الظرفية الاقتصادية التي وجدتم فيها ،تلتها زيادة أخرى في نفس المواد مازالت سلبياتها تتفاقم علينا ، واخترتم لها من اﻷسماء ما يليق بمقام التزويق اللفظي ،فأصبحت المقايسة خطة بديلة للزيادة المباشرة ،بحيث أضحت المقايسة تشكل عبئا ثقيلا على الراكب والراجل.

العزيز عبد اﻹله بنكيران :

قبل تقلدكم مسؤولية رآسة الحكومة ،لم يكن أحد من حزبكم بأطره ومثقفيه ومناضليه وبسطائه ومن هم أكثر تفاؤﻻ ،لم تكونوا تفكرون سوى في تحسين وضعكم البرلماني من الناحية العددية ،غير أن اﻷخطاء التي ارتكبها خصومكم ،وتذمرنا الشديد من سابقيكم ،ثم موجات اﻻحتجاج والاستنكار التي قادتها حناجر شباب مغربنا العزيز ضد الفساد والاستبداد والتحكم، وهي نفس الشعارات والعبارات التي كان يحلو لكم أن تزينوا بها خطابكم في لفاءاتكم وتجمعاتكم،دون إغفال توافقكم السري ،فكانت المفاجأة أن وجدتم أنفسكم في أعلى عليين، توقعون باليمين على قرارات العزل التعيين ،والزيادة في الغاز والبنزين ،والرفع لسن المتقاعدين،متعللا بإصلاح .زﻻت الناهبين الذين هم وأهلوهم في حلل رافلين ، وبأموالنا يعيشون معززين مكرمين .فأين أنت يا سيدي عبد اﻹله من وعودك ؟وأين مبتداك؟ وإلى أين منتهاك؟ أضعت نفسك وأفقرتنا .
الدكتور : زين العابدين بنطاهر

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.