حذار!!!!! نظام التقاعد في صلب الحملات الانتخابية المبكرة والمزايدة على المواطن تنذر بمستقبل مظلم‎

حرر بتاريخ من طرف
المتقاعدون
مراكش – عبد الواحد الطالبي- (كلامكم) – في فورة المناهضة لإصلاح السيد عبد الاله بنكيران وحكومته لنظام التقاعد وإنقاذ الوضع الذي آلت اليه عمليات صرف مستحقات المعاش لذوي الحقوق في ظل الازمة المالية التي تنذر بالكارثة لصناديق التقاعد جميعا، انتفضت لغة البيانات والبلاغات والتصريحات النقابية والسياسية المعبئة لفئات عريضة من المعنيين وعموم المواطنين منذرة بخريف ساخن عشية الاستعداد لخوض الانتخابات الجماعية والمهنية.
والتفت المعارضة على تكويناتها كما التفت الاغلبية على بعضها وتداخل هذا في ذاك وكلهم لغو ومضغ لعلك بدد اللعاب حلاوته
من هؤلاء من يسفه بنكيران ومن أولئك من صم الأذن لأن الفأس في الرأس والسكين بلغ العظم ولا مهرب من الشيء الا إليه…
ولكن!…هل من حل للمعضلة في ظل تنامي أعداد الموظفين المحالين على التقاعد؟؟؟؟؟؟؟
لست من حزب العدالة والتنمية ولست مستعدا لظلم هذا الحزب في ما يتعلق بأزمة صناديق التقاعد التي تواطأت جميع الاحزاب التي تعاقبت على إدارة الشأن العام منذ سنة ١٩٧٠ منذ كان صبيب المحالين في الوظيفة العمومية على المعاش ضعيفا جدا بالنظر للتركيبة البشرية الشابة للقطاع العمومي وحتى نظيره الخاص.
إن الدولة لم تكن تدفع لمشغليها حقوقهم المستحقة لفائدة صناديق التقاعد وتلكأت في إصلاح أنظمته التي تتوزعها إدارات ومجالس وتحكمها لوائح وقوانين غاية في التعقيد بسبب غياب نظام شامل للتغطية الاجتماعية
ثم إن الدولة أجهزت ليس وحسب على صناديق التقاعد ولكن على كل الصناديق واستنزفتها كلها بالديون حتى إن حجم الدين الداخلي للمغرب يفوق حجم ديونه الخارجية
إنه ليس من الحق الانخراط في موجة الرفض من أجل الرفض بل الأجدر التقدم بالاقتراحات القابلة للتنفيذ بالشروط التي تكفل الحقوق لجميع الاطراف في اطار حل دائم شامل لهذه المعضلة التي يغلب فيها الجانب الانساني عما عداه
وأما ما تعبئ له النقابات وكلها محسوبة على أحزاب سياسية تداولت على الحكم واستفادت على مدى عقود من الريع السياسي والمالي ومن المستفيدين قياديون نقابيون لا يهمهم الآن من رفع شعارات مثل ما يدعون اليه في موضوع التقاعد سوى المزايدة والابتزاز لمزيد من الريع لاسيما الريع الانتخابي الذي كشفنا من خلال كل الاستحقاقات مدى فشل القيادات الحزبية والنقابية في تدبير الملفات الكبرى وضعفهم في القوة الاقتراحية وعجزهم عند المواقف الصلبة وانبطاحهم أمام المناصب وتقربهم زلفا للسلاطين دون الله وما يأمر به تعالى وينهى عنه سبحانه وما يوصي به رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
سواء تم الاقتطاع والخصم أو رفع المساهمات أو الزيادة في سن الاحالة على التقاعد او تخفيضه أو ما شابه من الإجراءات علينا الوثوق أن الموضوع لايهم فئة من المشرفين على التقاعد في عقد الخمسينيات ولكن التشديد على ضرورة اصلاح شامل يهم جيلا بل أجيالا من جحافل المعطلين الحاصلين على شواهد علينا ينتظرون فرصهم للتوظيف واستفادة بلادهم من فتواتهم وشبابهم ويهم كذلك أفواجا من الموظفين ما يزال امامهم عقودا زمنية من العمل وجب تأمين تقاعدهم بما يكفل حياة بعد الستين نضج فيها العقل وشاخت الاوصال واحتاجت العيون الى ما يجدد ماء بآبئها في السفر والنظر الى الحياة بارتياح
ولتكن دعوتنا: دعونا ننقذ التقاعد ونفكر في مستقبل الحياة بعد الستين لكل المغاربة

إقرأ أيضاً

التعليقات

  1. الموظف ليس هو المسؤول على افلاس صندوق التقاعد، إدن ليس من الحق و من العدل أن يتم اصلاحه على حساب الموظف (الحائط القصير) و أشير بالذكر أن كاتب هذا المقال ليس موظفا ونطلب منه أن يبقي اقتراحاته عنده فالمثل بالدارجة يقول (مول الري ما تيضرو ضهرو)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.