انفراد. نقل جثمان الطالب مصطفى مزياني من فاس إلى مصلحة الطب الشرعي بالدار البيضاء لإجراء تشريح.

حرر بتاريخ من طرف

مزياني26

 

علمت كلامكم من مصدر من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن جثة الطالب مصطفى مزياني تم نقلها على وجه السرعة مساء اليوم إلى مصلحة الطب الشرعي بكدينة الدار البيضاء، وذلك من اجل غجراء تشريح طبي للجثة. قبل أن يتم نقلها إلى مسقط رأسه بأوطاط الحاج من أجل دفنها.

 

بيان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخصوص وفاة مصطفى مزياني

تلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بألم بالغ وفاة المعتقل السياسي مصطفى مزياني، بعد إضراب لا محدود عن الطعام استمر 72 يوما أي منذ 03 يونيو 2014، دون أن تلتفت السلطات منذ بداية الإضراب إلى مطلبه العادل والمشروع في إعادة تسجيله بكلية العلوم بفاس، وهو ما أدى إلى استفحال حالته الصحية، ووصوله إلى أوضاع كارثية استدعت نقله إلى العناية المركزة وهو مصفد اليدين وما رافق ذلك من المعاملة اللاإنسانية، مع اللامبالاة من المسؤولين لتهديد حقه في الحياة، المنصوص على ضرورة حمايته في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وفي المادة 20 من دستور 2011.

وقد سبق للجمعية أن نبهت في العديد من المرات إلى خطورة وضعيته وضرورة تحرك المسؤولين لمعالجة الملف والاستجابة لمطالبه من خلال بيانات مكتبها المركزي ورسائل إلى وزارة العدل والحريات والمندوبية العامة لإدارة السجون، بل إنها وجهت بتاريخ 11 غشت الماضي رسالة إلى  رئيس الحكومة، تثير فيها انتباهه للحالة الخطيرة للمضرب عن الطعام، وتطالبه بتحمل مسؤوليته قبل حدوث الفاجعة، إلا أن مطالب وتحركات عدد من المكونات المجتمعية لم تلق آذانا صاغية، وكأن حياة الإنسان لا تساوي شيئا عند الدولة المغربية، التي تدعي انخراطها في حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.

والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمام هذه الفاجعة التي أودت بحياة شاب في مقتبل العمر، يعبر عما يلي:
1/ تعازيه لعائلته الصغيرة والكبيرة في المصاب الذي أصابها في فقدان فلذة كبدها.
2/ تدين بشدة الإهمال الذي ووجهت به مطالبه من طرف المسؤولين، من رئيس الحكومة إلى وزير العدل والحريات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، والمندوب العام لإدارة السجون، والتي كان عليها فتح الحوار معه والاستجابة لمطالبه.
3/ تؤكد أن ثقافة الحوار هي الكفيلة بمعالجة القضايا المطروحة المرتبطة بالأوضاع في السجون، والاعتقال السياسي، ومناهضة التعذيب وكل أشكال المعاملات القاسية والمهينة أو الحاطة من الكرامة، وأن القمع وتلفيق التهم والمحاكمات غير العادلة، يشكل تراجعا وتهديدا للحقوق والحريات، وللمكتسبات التي راكمتها الحركة الحقوقية على امتداد عقود من النضالات والتضحيات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.