ماذا بعد تساؤل الملك؟؟

حرر بتاريخ من طرف

 

fete_du_trone-discours-m

أن يتساءل الملك عن وضعية البلاد أمر مشروع، بل إنه مطلوب، ويسهم في إعادة التوازن وكشف الاختلالات قصد تداركها بما تقتضيه المعالجة. أن يتساءل الملك وينتقد أمر لا يجادل فيه إثنان ، فهو رئيس الدولة والمسؤول الأول وإليه ينتهي الأمر كله ، فهو الضامن لوحدة البلاد والاستقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي. لكن ما لامناص منه هو أن يتحول التساؤل إلى مساءلة : مساءلة المسؤولين عن ضياع الثروة وهدر سنوات من حياة الشعب جريا خلف التنمية البشرية، ذلك المشروع الكبير الذي لم نجد له أثرا كبيرا في حياة عموم المواطنين، ذلك ان بنية الفساد أغرقت المخططات وأهرقت البرامج وتحول الأمل إلى سراب، ومساءلة المسؤولين صغارا منهم وكبارا ممن ضيعوا ثروة البلاد امر لابد منه، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين هو الطريق إلى إعادة التوازن وفتح أبواب الأمل. لدا فالمطلب الملح الآن بعد ذلك التساؤول المشروع والمساءلة اللازمة لكل من تورط ولكل من أفسد ومن نهب ومن اختلس، لكل هؤلاء الذين اغتنوا من المال العام وصاروا بين عشية وضحاها في زمرة الأثرياء، أولئك ظهرت نتائج التنمية البشرية في أرصدتهم وأملاكهم ومشاريعهم .

هذا هو مطلب إمراة في أقاصي الجبال ترعى عنزة قيل لها إنها من التنمية البشرية ، ومطلب رجل يزرع قطعة أرض بحفنة بذور قيل له أيضا إنها من التنمية البشرية، هذا مطلب من يفهم ومن لايفهم، ومطلب محتج في الشارع من أجل العدالة الاجتماعية، ومطلب من يكتفي بحسبي الله ونعم الوكيل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.