كتاب: الرياضة والسياسة والفلسفة.. حوار بصدد المنشطات( 27

حرر بتاريخ من طرف

منشطات

سؤال : الفرجة الرياضية الباحثة دوما عن أقصى درجات التألق، ألا تستتبع بكيفية طبيعية: أي ضرورية، تعاطي المنشطات ؟
جواب : ليس البحث عن التألق والنجاح مرضا رياضيا، بل هو جوهر الرياضة. وليست الرياضة استعراضا خالصا مثل السيرك، وإنما هي سعي نحو تحطيم الأرقام القياسية. فإذا أقصينا عقلية “تحطيم الرقم القياسي” يمكن بالفعل الاستغناء عن المنشطات غير أن الرياضة ستفقد “روحها” لأن الأمر لن يعود مرتبطا بمجاوزة الذات، عبر تجاوز الآخرين، بل بقضاء أوقات سعيدة: الذهاب لرؤية ومنح فرجة جميلة.
سؤال: ألا يمكن أن يشكل تعاطي المنشطات جزءا مندمجا بالإخراج الرياضي؟
جواب : نعم بالطريقة نفسها التي شكلت بها الميكانيكا مكونا في “الصيغة 1 la formule”. إلى جانب الخصال العضوية الجسدية للأبطال، يمكن أن تشكل الصيدلة جزءا من الرياضة، وهذا يفترض أن تصير رياضية: أي شفافة، ونكون على بينة من نوع المنشط المستعمل في هذا المجال أو ذلك، من لدن هذا الرياضي أو ذلك. فهذه الشفافية ستضع تعاطي المنشطات تحت رقابة مجموع الجماعة العالمية وهو ما يسمح بحماية جيدة لصحة الرياضيين وحياتهم. ولو لم يكن تعاطي المنشطات موجودا، لَـمَا كان من الواجب ابتداعه. غير أنه موجود. ويشكل جزءا من الرياضة ويجب إدماجه في الميكانيزمات الرياضية، مثلما أدمج المال بعد سنوات طويلة من الازدراء النرجسي والهستيري. أما القول إن الرياضة لا علاقة لها بالمنشطات فهذا لطيف وظريف جدا تماما كقولنا إن الحب لا علاقة له بالجنس. صحيح أن الحب أسمى وأرقى من الجنس، غير أن الفصل بين الإثنين يوشك أن يهدم كل شيء، فنفقد الحب والرياضـة. إنه لأمر مؤسف، غير أنه الواقـع. والملائكة هي الأخرى لا تمارس الرياضة.

يتبع

ألفـــــــه: إيف فارگاس

تــرجمــــة : عبد الجليل بن محمد الأزدي / بلعز كريمة

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.