فضيحة. مؤسسات أكاديمية التعليم بالدار البيضاء تسلم شواهد البكالوريا بورق رديء ومداد متلاشي

حرر بتاريخ من طرف

شهادة باكالوريا

تفجرت فضيحة أخرى من عيار ثقيل في مجال بناء العقول وإن لم تخلف وراءها قتلى أو جرحى، فقد تركت آثارا نفسية عميقة في صدور شباب بعمر الزهور وهزت مشاعر أسرهم، بعدما اكتشفوا أن النسخة الأصلية الوحيدة من شهادة البكالوريا المسلمة لهم من قبل مؤسساتهم التعليمية، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء الكبرى، غير ذات جودة على مستوى الورق والطباعة في آن واحد، حيث يسهل طمس معطياتها وتزويرها لفائدة آخرين، إذ بلمسة بسيطة للحروف، يتلاشى المداد وتضيع معالم ما تتضمنه النسخة من معلومات تخص نائليها، مما أرعبهم وفوت عليهم فرص التركيز الهادئ في تحديد آفاق مستقبلهم الدراسي، ووضع ملفاتهم بالمدارس والمعاهد العليا المختارة لتأمين التسجيل في الآجال المحددة سلفا…
ولعل ما ضاعف من استياء وسخط ضحايا هذا “الغش” في إنتاج نسخ من شهادة علمية، قد تسيء طباعتها الرديئة إلى صورة المغرب في الداخل والخارج على حد سواء، هو أن السيدة مديرة الأكاديمية: خديجة بن الشويخ، التي عرفت بمدى جديتها وصرامتها في اتخاذ المواقف الجريئة منذ تعيينها، بدل تفهم أحاسيس المتضررين وظروفهم النفسية المنهارة للحد من روعهم والاعتذار لهم، استخفت بالواقعة معتبرة أنها تهم فقط عددا محصورا، وألا داعي للتهويل وإثارة كل هذه الضجة المفتعلة، مادامت أنها بمجرد ما بلغ إلى علمها وقوع الحادث ووقفت على ما لحق قطع غيار جهاز الطبع من تلاش، حتى بادرت إلى تغييره بآخر جديد، ثم استعادت النسخ الفاسدة داعية إلى إعادة طبعها وتسليمها لأصحابها، وهو ما تأتى في وقت وجيز بدون أدنى مشاكل… وليتها توقفت عند هذا الحد من اللامبالاة، بل إنها ولمحاولة إخفاء الفضيحة، التي من المؤكد أنها لن تحدث حتى في دويلات حديثة العهد بنيل استقلالها وما تزال غارقة في مستنقعات التخلف والانحطاط، ذهبت إلى القول بأنها الأكثر تضررا من الحادث لاضطرارها إلى إعادة التوقيع على النسخ الجديدة، ما يفيد أحد أمرين أو هما معا: إما أن العدد جد مرتفع عكس ما ادعته، أو أنها لم تعد قادرة على أداء مهامها بنفس الحيوية، وأضافت أن الشهادات الممنوحة تتضمن معايير السلامة، بخضوعها لإجراءات شبيهة بتلك المعمول بها في الأوراق المالية، ناسية أن الوزير السابق محمد الوفا سبق له في أواخر سنة 2012، الإعلان عن أن الوزارة الوصية عملت على تحصين الشواهد والدبلومات وحمايتها من التزوير، باللجوء إلى نظام الشرائح الإلكترونية…

إقرأ أيضاً

التعليقات

  1. هل تعلم اسرة التعليم باكاديمية الدارالبيضاء ان المسؤولة الاولى عن القطاع بالجهة قدا نزلت بالمضلات كمديرة للاكاديمية دون ان تقدم اي مشروع لتنمية القطاع بجهة الدارالبيضاء بل الانكى ان الترشيح الوحيد الدي تقدمت اليه بشكل نضامي في حياتها المهنية هو الترشيح مصلحة الشؤون التربوية بنيابة الجديدة في سنة 2002 وقد رسبت واعتبرتها لجنة الانتقاء انداك لا تتوفر على المؤهلات المهنية و المعرفية لتدبير مصلحة ولكن شيئ اخر غير الكفائة المهنية انزلها كنائبة للوزارة بالبرنوصي سنة 2004 ومديرة للاكاديمية سنة 2008 وهدا يفسر جانبا مهما تواضع قدراتها التدبيريةو فشلها في مجموعة من الملفات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.