المهندسون المغاربة يناقشون بالدار البيضاء إشكالية عطالة مهندسي الدولة

حرر بتاريخ من طرف

 

ddd

نظمت النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة بشراكة مع التنسيقية الوطنية لمهندسي الدولة المعطلين يوما دراسيا حول ” المهندس والبحث عن العمل” احتضنته فعالياته أمس الأحد، المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء.
وقال محمد عيسي، رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المغاربة أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي لراهنية وأهمية الموضوع، لأنه ألا يعني شريحة من المهندسين في تزايد مضطرد سنويا، وثانيا لأن هذه الاشكالية تعتبر في صلب اهتمام النقابة وتوليها اهمية خاصة حتى تبقى عطالة المهندسين استثناء وليست قاعدة.
وأكد عيسي في معرض تدخله أمام العشرات من المهندسين والأساتذة أن عطالة المهندسين ليست قدرا محتوما، بل هي نتاج لسياسات الحكومات المتعاقبة على الشأن العام وعلى جميع المستويات، مضيفا أن مستوى التعليم العمومي أصبح جد رديء ، وأن تكوين المهندسين ومنذ انطلاق مبادرة تكوين 10 آلاف مهندس وبدون دراسات استشرافية ، قد تمت في ظروف مستعجلة وصادفت المغادرة الطوعية لعدد من الكفاءات منها التي كانت تعمل بمدارس المهندسين، وانه تم إحداث مجموعة من المدارس لتكوين المهندسين على عجل في ظروف لا ترقى حتى لمستوى الثانويات في بعض الحالات.
وأبرز رئيس النقابة في ذات التدخل، أنه عند تخرج المهندسين الجدد من المدارس الوطنية أو الأجنبية لا يجدون أي جهة معلومة يلتجئون إليها لتساعدهم وتوجههم للبحث عن العمل، مؤكدا أن تشغيل بعض المهندسين يأتي عن طريق البحث المباشر من طرف المعنيين بالأمر، مشددا على أن واجب الدولة ( المدارس والحكومة) وكذلك الجمعيات والتمثيليات الهندسية أن تساعد في مواكبة المهندسين حتى يحصلوا عن العمل.
وأشار عيسي، ان النقابة ومن خلال هذا اليوم الدراسي، تسعى إلى دق ناقوس الخطر وان تسلط الضوؤ على هذه الإشكالية لأنها لا تحضا بالاهتمام اللازم من طرف المسؤولين ولا الرأي العام، من اجل المساهمة في اقتراح بعض الوسائل الكفيلة بتحسين ظروف اندماج المهندسين الشباب في المنظومة الاقتصادية، مؤكدا أن الدولة مطالبة على مستوى التشغيل بسن سياسة إرادوية لتشجيع التشغيل على جميع المستويات، وان هناك خصاص كبير للمهندسين في القطاع العمومي والشبه العمومي، لكن لاعتبارات ماكرو اقتصادية أصبح هذا القطاع أقل تأطيرا.
من جهته أبرز أربيب مروان، رئيس التنسيقية الوطنية لمهندسي الدولة المعطلين، أن على الحكومة ان تولي الاهتمام الكبير لفئة المهندسين وان تقدم بديلا والاسهام في فتح آفاق استقطاب المهندسين في كل المجالات، من أجل الاستفادة من خبراتها وكفاءاتها، مؤكدا أن لا يعقل ان تصرف اموالا طائلة من صندوق الدولة، التي وعدتهم بوعود كثيرة من أجل تحسين وتشغيلهم بعدما أصرت على اعداد 10 آلاف مهندس كمشروع طموح وفعال لسد الخصاص، دون وضع استراتيجية لضمان الحصول على فرص الشغل بعد التخرج هذا العدد المتواضع من المهندسين مقارنة وإسوة مع دول عربية كتونس و الأردن.
وأوضح أربيب، أنه طلبوا بعدة مقترحات ، ملتمسين من الحكومة ايجاد مخرج وحل لعطالة مهندسي الدولة، من أجل الاستفادة من هذه الأطر العليا، وان الحكومة ليست في حاجة إلى فتوى من أجل تشغيل المهندسين المعطلين، وان المسؤولية ملقاة على عاتقها والتاريخ لن يرحمها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.