اليزمي يهاجم المؤسسة السجنة بالمغرب ويكشف عن المعاملة السيئة للسجناء

حرر بتاريخ من طرف

 

driss_elyazami

هاجم إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان المؤسسة السجنية، وقال أن المجلس تَمكَّن من خلال زيارته للمؤسسات السجنية ومراقبة أحوال السجناء ومعاملتهم، من تحديد عدد من العناصر البنيوية للتشخيص والتي تشكل مخاطر على ضمان الحقوق الأساسية للسجناء خاصة المنتمين منهم للفئات الهَشَّة. وهي عناصر اعتبرها المجلس في تقريره الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2012 بعنوان أزمة السجون و التي اعتبرها المجلس مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين بتدبير المؤسسة السجنية.
وتتمثل هذه العناصر في حالات سوء المعاملة ووجود حالات للتمييز والوصْم والإختلالات في تطبيق بعض المساطر كالمسطرة التأديبية للسجناء، كما سَجَّل المجلس استمرار مجموعة من التجاوزات ضد السجناء مثل الضرب والمعاملة القاسية و اللاإنسانية و المهينة ووجود حالات للتعذيب داخل بعض المؤسسات السجنية والغُلُو في استعمال السلطة التقديرية لتكييف المخالفات والتعسف في استعمال الترحيل الإداري كوسيلةً للتأديب ضد المعتقلين وضعف تفعيل آليات الرقابة والتفتيش؛ ثم إن استفحال ظاهرة الاكتظاظ تُعَد سببا رئيسا للعديد من الانتهاكات والتجاوزات التي تؤثر سلبا على الخدمات وتُقوِّض مختلف الحقوق الأساسية للسجناء والتي يعتبر الإفراط في اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي أبرز أسبابها.
وكشف اليزمي في تقريره الذي قدمه امام مجلسي البرلمان ان من مظاهر الاختلالات بالسجون كذلك المعاناة الإضافية التي تتحملها الفئات الهشة من نساء وأشخاص في وضعية إعاقة والأجانب والمدمنين، الذين يعانون بدرجة أكبر من المعاملة المهينة والحاطة من الكرامة ويُحْرَمون أحيانا من حقوقهم الأساسية بسبب الوصم والتمييز وعدم توفر الولوجيات وكذا الضمانات القانونية والعلاجية والإدماجية.
ومن أوجه أزمة السجون كذلك، ضعف تفعيل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالقواعد الخاصة والضمانات المرتبطة بعدالة الأحداث، ووجود بعض الاختلالات على مستوى مساطر العفو، ومعايير الترشيح له، والصعوبات الخاصة بالولوج إليه بالنسبة لبعض فئات السجناء، وغياب إطار قانوني متكامل لنظام العقوبات البديلة عن العقوبات السالبة للحرية، خصوصا في الجنح التي لا تتعدى العقوبة الحبسية فيها خمس سنوات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.