دواء المغاربة : نعم و لكن.

حرر بتاريخ من طرف

منعم احتي

منعم احتي

كثيرا ما وُسِمَ المعارضون الأكثر شراسة للحُكم المخزني بأنهم دوغمائيون و عدميون، و تُسَوَّق هذه الصورة إعلاميا و بشكل مقصود حتى تُخْلَقَ هَُّوة التواصل لأوسع شرائح المجتمع مع فكر و تصورات تمتلك مشروعا مجتمعيا آخر.

إلا أن القرارات التي يمكن أن تُحدِث فارقا إيجابيا لصالح الفئات الشعبية، لا يمكن إلا تثمين اتخادها. في هذا النطاق فإن تخفيض أثمنة عدة أدوية سيكون من النقط المضيئة التي يجب الوقوف عندها، وسط هذا السواد الدامس من الارتفاع المُهْوِل للأسعار و الذي ألهب جيوب المواطنين.

يبقى الدخول في التفاصيل ضرورة ملحة لإماطة اللثام عن ماذا يجري في سوق مافيا الأدوية، فما يجب أن يعيه المغاربة أن الدولة و لعقود خَلَت، كانت لا تحرك ساكنا أمام نَحْرِ مرضى هذا الوطن بفاتورة أدوية، تصل أحيانا لضعف نفس الأدوية مُقَارَنَةً مع أوربا، رغم الفارق الشاسع في القدرة الشرائية بين الضفتين !!.

فمن دبر مؤامرة الصمت (المؤدى عنه !) التي فسحت المجال للوبيات الصناعة الدوائية العالمية باستباحة جيوبنا وإنهاك مرضانا ؟؟؟.

ما معنى أن تُخَفَّض أدوية حتى حدود 80% من السعر الحالي دون أن تخسر ميزانية الدولة أي سنتيم، لا معنى لهذه الفضيحة، إلا أن هناك من يجب إن يقدم الحساب حول حماية افتراس لوبيات تصنيع الدواء لبُسطاء هذا الوطن دون تحريك أي ساكن، و كم مغربية و مغربيا فقدنا مجانا نظرا لمؤامرة الحماية الجديدة هاته.

ملحوظة : حتى المقارنة مع الجارة تونس كشفت هَوْل ما يؤديه المغاربة مُضاعَفا كثمن للدواء.

من الفايسبوك

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.