سيارات مهربة تفجر فضيحة بالحدود المغربية الموريتانية

حرر بتاريخ من طرف

 

ألف شاحنة تعبر سنويا “الكركرات” محملة بالسلع الصينية والقرقوبي ومختلف الممنوعات

حدود مورتانية مغربية

أزاحت تعليمات جديدة للمدير الجهوي للجمارك بالمنطقة الجنوبية، القناع عن هويات مجموعة من محتكري معبر «الكركرات» بالحدود الموريتانية المغربية، الذين أوقفوا شاحناتهم بالمعبر احتجاجا على قرارات المسؤول الجمركي، في الوقت الذي كانت المنطقة ساحة احتجاجات لأرباب شاحنات أخرى يشتكون التمييز في التعامل مع أرباب الشاحنات الصغيرة والكبيرة. وكان المسؤول الجهوي نفسه أمر بتطبيق التصريح الإجباري وإخضاع جميع الشاحنات الصغيرة والكبيرة لـ «سكانير» والتفتيش اليدوي عند الاقتضاء، ما أشعل احتجاجات مجموعة من أرباب الشاحنات الذين تعودوا، حسب مصادر مطلعة، أداء رسوم جزافية، لا ترقى إلى حجم البضائع التي يدخلونها إلى البلاد. وجاء القرار ليحرمهم مما أسمته المصادر ذاتها «الريع الجمركي» الذي طالما استفادوا منه، إذ كانوا يدخلون يوميا شاحنات كبيرة «رومورك» محملة ببضائع صينية وتركية ويؤدون عنها رسوما جمركية تتراوح ما بين 50 و60 ألف درهم، في الوقت الذي تصل هذه الرسوم اليوم بعد تطبيق القانون إلى أزيد من 120 ألف درهم.
ورفضت مجموعة من أرباب هذه الشاحنات الامتثال إلى القرار الجديد، خاصة ما يتعلق بالتفتيش، بعد أن راج أن بعضهم، حسب ما أوردته المصادر المذكورة، قد يكون متورطا في إدخال حبوب مهلوسة، ومواد تجميل منتهية الصلاحية وعقاقير خطيرة تستخدمها النساء في اكتساب الوزن، وسلع مختلفة تضر بالاقتصاد الوطني.
وجاء قرار المدير الجهوي متزامنا مع التحريات التي تجريها عناصر الدرك الملكي ببئر الكندوز حول شبكة لتهريب السيارات، بعد ضبط مواطنين سنغاليين يحاولون إدخال سيارتين، للمرة الثانية في فترة وجيزة، بعد أن كانا أدخلا سيارتين أخريين قبلها، وتمكنا من الخروج عبر المعبر نفسه دون السيارتين.
وتبحث عناصر الدرك في مدى تورط سبعة جمركيين مع المهربين. وكان الوكيل العام للملك باستئنافية العيون استمع إلى العناصر الجمركية نفسها في حالة سراح، فيما اتخذت في حقهم المديرية العامة للجمارك قرار التوقيف عن العمل.
وفي موضوع ذي صلة بـ «الاختلالات» الذي يعرفها معبر «الكركرات»، طفت على السطح المعاملات التمييزية التي كان يحظى بها بعض أرباب الشاحنات الكبرى، وهم أنفسهم الذين يخوضون احتجاجات ضد قرار التفتيش وتطبيق الإجراءات الجمركية، ومنهم من لجأ إلى ورقة الصحراء المغربية، بعد نشر مواقع تابعة إلى الجزائر وبوليساريو أخبارا عن ممارسة التضييق على شاحنات الصحراويين وقطع أرزاقهم.
وكان أرباب شاحنات صغيرة نظموا عدة وقفات احتجاجية على مدى الأشهر الماضية من السنة الجارية، لكشف تواطؤ بعض العناصر الجمركية مع أرباب الشاحنات الكبيرة، إلا أن صدى أصواتهم ظل حبيس المعبر، ولم يصل إلى المصالح المركزية، خاصة أنهم كانوا يعانون الانتظار الطويل من أجل الكشف عن سلعهم، في اللحظة التي تعبر فيها شاحنات كبرى لأشخاص يحتكرون المعبر لتمرير سلعهم بسهولة، ودون أي تفتيش.
يشار إلى أن حوالي 33 ألف شاحنة تعبر سنويا هذا المعبر الذي تحول إلى نقطة رئيسية لتهريب السلع الصينية والتركية والحبوب المهلوسة والسجائر وغيرها من الممنوعات، خاصة أنه لا يتوفر إلا على كاشف واحد، وموارد بشرية قليلة.
ضحى زين الدين/ الصباح

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.