البيت الهش….هل أصبحت قطر “رهينة” الإخوان ؟

حرر بتاريخ من طرف

محمد عبد الله photo

يبدو أن بيت الحكم القطري هش قد تعصف به رياح التغيير و الثورة الداخلية في كل لحظة وحين .

كما أن  التواجد الإخواني، الذي رعته واحتضنته سلطات الدوحة أصبح عبئا ثقيلا عليها ، خاصة في ظل المستجدات الأخيرة بالمنطقة التي ميزها سحب المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين لسفرائها من قطر .

 و حتى وإن لم تعلن عن ذلك رسميا ، فقد أصبحت الدوحة تخشى من النفوذ المتزايد لجماعة الإخوان و باقي التيارات المتطرفة فوق أراضيها . و أضحت الإمارة في موقف لا يحسد عليه،  فهي تحولت إلى دولة تجابه شبح العزلة والقطيعة من لدن أشقائها الخليجيين من جهة ، و مخاطر تحويل الجماعات الإرهابية التي استوطنت أراضيها ، لفوهة بنادقها إلى القصر القطري من جهة أخرى .

 و يطرح التساؤل بإلحاح : مالذي يجعل ساسة الدوحة يقفون مكتوفي الأيدي أمام الجبروت المتزايد لتلك الفئات الظلامية ، والتي تحولت إلى ما يشبه وحش فرانكشتاين الذي الذي انقلب على من  صممه ونحته بنفسه وقتله.

 يبدو أن القصر القطري  يزخر بأسرار و معطيات و خبايا ، تسلل  إلى كواليسها زعماء تلك التيارات الظلامية ، فأصبحوا يستخدمونها ورقة ضغط مستمرة على نظام الحكم،  و يهددون بكشف أوراقها إلى العالم . و يعلم الله كم من المؤامرات التي شهدها البيت الداخلي للحكم القطري ، و كم من دسائس حاكها ساسة الدوحة تجاه الأقطار المجاورة ، ناهيك عن الإتصالات السرية التي أجراها القادة القطريون  مع المسؤولين الأمريكيين و الإسرائيليين .

 سيندم القادة في الدوحة طويلا، و لن ينفعهم الندم نتيجة إيوائهم لتلك التيارات و زعمائها ، ومن  أبرزهم يوسف القرضاوي،شيطان الإرهاب في غلاف إسلامي ، حيث اتخذ من مؤسسته ” الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ” مطية لتجسيد المخطط الصهيوني الأمريكي، انطلاقا من الأرض القطرية ، وسمح له منصبه و استضافته، بمجاورة أهل القرار والسلطة في الدوحة ، رفقة عشيرته ، نذكر  منهم صهره أسامة ،زوج ابنته، و الذي كان من بين ثلاثة أعضاء أسسوا ما يعرف ب”أكاديمية التغيير” و التي تم إنشائها في 2004 بلندن، بغية التمهيد لما حدث من اضطرابات سياسية على التراب المصري ، و التي مهدت لثورة 25 يناير.

و من يدري فقد استوطن هؤلاء الإخوان أرض قطر تمهيدا أيضا للإنقضاض عليها، وجعلها منطلقا لأرض الخلافة الطوباوية ، ولذلك بدأت ترتعد فرائص الحكام القطريين من أن ينقلب السحر على الساحر ، وتنكشف أما العالم حقيقة سياساتهم التخريبية .

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.