ليبيا تعيد الاعتبار لملكها وتعيد له جنسيته وممتلكاته

حرر بتاريخ من طرف

 قالت وكالة الأنباء الليبية أمس الثلاثاء، أن الحكومة الليبية قررت رد الاعتبار للملك الراحل محمد المهدي السنوسي الذي انقلب عليه القذافي في سنة 1969، ليلجأ إلى القاهرة كمنفى له، حيث توفي فيها عام 1983 عن عمر يناهز94 عاما، وإرجاع الجنسية الليبية له ولأسرته، وكذلك حصر الأملاك الخاصة به وبأسرته وإرجاعها لورثتهم.

السنوسي

وذكرت الوكالة أن القرار تضمن تكليف مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بتصحيح سجلاتها فيما يخص الملك وأسرته وإعادة الجنسية الليبية إليهم، كما تضمن القرار تكليف مصلحة السجل العقاري بحصر الأملاك الخاصة بالملك الراحل وأسرته التي استولى عليها النظام السابق، واقتراح الحلول الممكنة لإرجاع تلك الأملاك لورثته وباقي أفراد العائلة التي طلبت اللجوء السياسي إلى بريطانيا.

وعن هذه المستجدات قال صابر الفيتوري، مثقف وكاتب ليبي، في تصريح خص به ( كلامكم) من العاصمة طرابلس، ” أن الملك إدريس السنوسي رحمه الله كان شخصية دينية صوفية وصل إلي حكم ليبيا بعد توافق القوى السياسية القبلية وقتها وكان للأمم المتحدة دور في إقناع الأطراف بشخصيته التي كانت تميل إلي الشخصية ذات الورع والبعيدة عن المشاكل” مضيفا أنه ” حتى أنه عندما حدث انقلاب سبتمبر 1969، اقنع من قبل بعض الأطراف بأنه يحمل صبغة الشرعية ويجب أن يعود للحكم، لكنه لم ينصاع للأطراف وفضل الناي بالنفس عن صراع قد يجر ليبيا إلى دماء ورحل عن الوطن تاركا كل شيء وقامت سلطات الانقلاب بالتنكيل بوجوده وشيعت جثمان كل انجازاته”

وأكد الفيتوري، أن في ليبيا كتب تاريخ يهمش دوره التاريخي في بناء دولة ليبيا التي يعتبر هو مؤسسها وموحدها، كما أنه جرد من كل حقوق حتى من جنسيته، موضحا أن اليوم،  وفي ظل هذه الثورة الجديدة 17 فبراير يحاول أن ترد الاعتبار لكل من تضرروا من الصراعات السياسية منطلقة من أن الوطن للجميع وغير مقبول إقصاء آو تهميش أي من أبناء الوطن بسبب خلاف ما

وأضاف أن الحراك المجتمعي الآن يحاول أن يعيد الأمور إلي نصابها، مؤكدا أن اليوم يعاذ لمؤسس ليبيا اعتباره وأمواله وقد نذهب إلي ما هو أبعد بإعادة التاج له إذا أراد الليبيين ذلك ونحن الآن في مرحلة انتقالية.

 وكان الملك السنوسي قد اعتلى العرش عندما أصبحت ليبيا أول بلد في شمال إفريقيا يحصل على الاستقلال عام 1951.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.