محضر 20 يوليوز : المسار و المال

حرر بتاريخ من طرف

عندما يطغى الاستبداد السياسي و تفرز الاليات الديموقراطية في شقها السلبي نخبا مفلسة فكريا تشرف على ادراة الشان العام و كل ما يرتبط بالسياسات العمومية فلا يمكن ان ننتطر الا الافلاس الدي هو عنوان الدينامية السياسية للحكومة الحالية و التي لم تستطع خلق روافد جديدة من التطوير و الاغناء و التحديت و الانماء السياسي و الاجتماعي العام و لم تحقق شرط الحكومة الاكتر رعاية للمجال الاجتماعي او بالاحرى اضافة شرط تجاوز الكدمات و التوعكات السياسية التي كانت لها البلاد عرضة لها مند الاستقلال
و لان الحكومة الحالية و صلت في ظروف استثنائية فان منظور الاصلاح في تصور نخبها كان استثنائيا بكل المقاييس لكن ليس بالمعنى الايجابي هده المرة لان الشان الاجتماعي كان ماله الانتظارية و الجمود و تاصيل و تجدير واقع الفساد و الاحتكار


بدون مبالغة يمكن ان نقر ان محضر 20 يوليوز كان القضية رقم واحد و التي لازالت عالقة في رقاب من يسهرون على رسم التخطيط الاجتماعي لانه الملف المتكامل حقوقيا و قضائيا و اعلاميا و اجتماعيا


فمن الناحية الحقوقية حاز على دعم كل الهيئات الحقوقية و الحزبية و النقابية,ولان قانونيته هي من صنع مؤسسات الدولة فما كان للسلطة القضائية الا ان تدعم مشروعية موضوع المحضر الدي كان عملا اراديا للدولة المغربية , اما من الناحية الاجتماعية و الانسانية فالراي العام الوطني وقف عن كتب بالصوت و الصورة عن معاناة هده الفئة الاجتماعية التي يراد لها رغم كفاءاتها وامكانياتها المعرفية و الفكرية ان تعاني في قعر الهرم الاجتماعية


هده الدعائم او الثوابث جعلت منه ملفا دقيقا متكاملا و هده الدقة عرت على ارتجالية الحكومة الحالية فليس غريبا ان نجزم ان غياب الجراة اللازمة لحل الملفات العالقة لا يرتبط فقط بواقعة محضر 20 يوليوز و لكن هو تعبير لفشل النخب القائمة في تدبير هده المرحلة الحاسمة من تاريخ المغرب و تحقيق الانتقال الديموقراطي و التنمية بمدلولاتها الشاملة و هو ما يدفع بالضمير الوطني للاستغراب حول مال مشهدنا الوطني الغائب وطنيا و الحاضر اقليميا ؟؟؟


اين دور الوظائف التربوية و التكوينية التي من المفترض ان تضطلع بها الحكومة و الاحزاب؟؟؟

ربما ربحت الحكومة الكثير من الوقت من خلال عدم بثها في ملف محضر 20 يوليوز و ارجاع الحق الى اصحابه و لكن خسرت دعم و تعاطف هده الفئة التي تحمل صفات المواطنة الحقة و خسرت معه مصداقية و رابط الثقة بين المواطن و المؤسسات في زمن الانتقال الدستوري و ادت الى فساد الاخلاق السياسية و ابتدال المشهد السياسي بشكل عام


سبق و ان تم الحديث سابقا عن عدم اتصاف هده الحكومة بالجراة و الارادة السياسية لحل ملف محضر 20 يوليوز او بالاحرى اقول واقعة محضر 20 يوليوز لان الامر يتعلق بحدث قانوني و حقوقي و ميداني بارز في تاريخ المغرب حتى و ان تم حله سيسجل التاريخ بمداد من فخر ان فئة اغتصب حقها في عز بناء دولة المؤسسات و في عز تجديد و تاصيل ثقافة المواطنة, لكن ان سجلنا غياب الجراة السياسية علينا ان نسجل غياب روح المسؤلية لدى صانعي القرار السياسي المغربي في مقابل القاء هده المسؤولية في شقها الادبي و الاخلاقي و السياسي و الاجتماعي و القانوني على عاتقها لانها زجت بملف متكامل وسط المزايدات وتيهان النفاق السياسي و الاجتماعي

قد يقبل المواطن البسيط الاستبداد السياسي لانه لايريد ان يحضر نفسه في مطبثات العمل السياسي و لكن ربما يرتفع منسوب الحراك الاحتجاجي ضد الاضطهاد و الاستبداد الاجتماعي ما دامت هده الحكومة تضيق خيارات

العيش بكرامة على ابنائها

محمد بلحاج

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.